ابن الأبار

130

الحلة السيراء

وأشبع الكلام في صفة خلع عبد الملك ونسب محاولته إلى أبي بكر دون أبيه فدل ذلك على وفاته قبلها والله أعلم . ومن شعر أبي عبد الله بن عبد العزيز ما جاوب به الوزير أبا عامر بن عبدوس وقد كتب إليه يا أطيب الناس أغصانا وأعراقا * وأعذب الخلق آدابا وأخلاقا ويا حيا الأرض لم نكبت عن سنني * وسقت نحوي إرعادا وإبراقا ويا سنا الشمس لم أظلمت في بصري * وقد وسعت بلاد الله إشراقا من أي باب سعت عين الزمان إلى * رحيب صدرك حتى قيل قد ضاقا قد كنت أحسبني في حسن رأيك لي * أني أخذت على الأيام ميثاقا فالآن لم يبق لي بعد انحرافك ما * آسى عليه وأبدي منه إشفاقا قد كنت أوليك إحسانا وإشفاقا * وأنثني عنك مهما غبت مشتاقا وما ألوتك نصحا لو جزيت به * ولم يكن من ذميم الغدر ما عاقا وكان من أملي أن أقتنيك أخا * فأخفق الأمل المأمول إخفاقا وقلت غرس من الإخوان أكلؤه * حتى أرى منه إثمارا وإيراقا فكان لما انتهى إزهاره ودنا * إثماره خنظلا مرا لمن ذاقا